ابراهيم امينى
6
على مائدة الكتاب والسنة ( 20 . مرجعية أهل البيت (ع) )
المرجعيّة الموثوقة عند جميع المسلمين ، وأن النبتة الجديدة للإسلام بدون مثل هذه القاعدة العلميّة الفتيّة يستحيل بقاؤها ثابتة وشامخة ، ولا يمكن لها أن تمدّ فروعَها إلى جميع أنحاء العالم . ولهذه النقطة الحسّاسة انتخب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أهل بيته وزكّاهم عند المسلمين بصفتهم المرجَع العلمي الغني والموثوق به ، والذي يبقى ما دام الكتاب السماوي باقياً ، لكي يسدّ حاجة المسلمين . وقد أكّد الرّسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم على هذا الأمر بالوصيّة إلى المسلمين مرّاتٍ متعدّدة ، كما هو مُثبّت فيكتب الشيعة وأهل السنّة ، ومن أهمها الحديث المعروف بحديث الثقلين الذي هو واحد من الأحاديث المشهورة والمتواترة عند المسلمين ، وقد ورد بعبارات متعدّدة وبطرق مختلفة نشير إلى بعضها : روى مسلم في صحيحه عن زيد بن الأرقم قوله : قام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يُدعى خمّاً بين مكةَ والمدينةِ ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ووعظ وذكَّر ثم قال : « أمّا بعد ، ألا يا أيّها الناس ، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأُجيب ، وأنا تاركٌ فيكم ثقلين : أوّلهما كتاب اللَّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به - فحثَّ على كتاب اللَّه ورغبَّ فيه - ثم قال : وأهل بيتي أذكّركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتي » « 1 » .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1873 .